محمد بن شاكر الكتبي

55

فوات الوفيات والذيل عليها

مبارك الوجه مذ حظيت به * حالي رخيّ وعيشتي رغد مسامري إن دجا الظلام فلي * منه حديث كأنه الشهد خازن ما في يدي وحافظه * فليس شيء لدي يفتقد يصون كتبي فكلّها حسن * يطوي ثيابي فكلّها جدد وأبصر الناس بالطبيخ فكال * مسك القلايا والعنبر الثرد وهو يدير المدام إن جليت * عروس دنّ نقابها الزبد يمنح كأسي يدا أناملها * تنحلّ من لينها وتنعقد ثقّفه كيسه فلا عوج * في بعض أخلاقه ولا أود وصيرفيّ القريض وزّان دي * نار المعاني الجياد منتقد ويعرف الشعر مثل معرفتي * وهو على أن يزيد مجتهد وكاتب توجد البلاغة في * ألفاظه « 1 » والصواب والرشد وواجد بي من المحبة وال * رأفة أضعاف ما به أجد إذا تبسمت فهو مبتهج * وإن تنمرت فهو مرتعد ذا بعض أوصافه وقد بقيت * له صفات لم يحوها أحد وللشيخ شهاب الدين محمود رحمه اللّه تعالى في غلام له عكسا في هذا المعنى ، وأبدع : ما هو عبد كلا ولا ولد * إلّا عناء تضنى به الكبد وفرط سقم أعيا الأساة فلا * جلد عليه يبقى ولا جلد أقبح ما فيه كلّه فلقد * تساوت الروح منه والجسد أشبه شيء بالقرد فهو له * إن كان للقرد في الورى ولد وجنته مثل صبغة الورس * ولكن ذلك صاف ولونها كمد يقطر سما فضحكه أبدا * شرّ بكاء وبشره حرد

--> ( 1 ) ص : ألفاظها .